Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

سعد الحريري ويده الممدودة... وفأس سمير جعجع...!
(وليد قاطرجي)


من الطبيعي أن لا يتجاوب أحدًا من المعارضة مع دعوة الحوار التي وجهها النائب سعد الحريري، وذلك لما ظهر منه خلال العامين الماضيين من تصرفات مسيئة وغير مسؤولة تجاه قادتها، جعلت الجميع يقتنع بأنه لا يستطيع أن يعطي شيئًا سوى الوعود الفارغة التي اعتاد إطلاقها أمام وسائل الأعلام فقط، من أجل خداع الرأي العام ومحاولة يائسة منه في نفس الوقت لتغطية عجزه الفاضح في قيادة القوى المنضوية تحت جناح تياره المتخصص بشراء العقول الساذجة والأبواق الشاذة.

ومن المؤكد أيضًا بأن قادة المعارضة يأخذون عليه صمته تجاه المواقف التصعيدية المعلنة من أصحاب النوايا الخبيثة لبعض حلفائه، وعدم قدرته أيضًا على توحيد شعاراتهم بسبب ضعف خبرته وجهله بالتركيبة الاجتماعية، وعلى رأس هؤلاء صاحب التاريخ الأسود سمير جعجع، الذي  وكما يبدو ما زال يحتفظ بفأسه الذي نال من العديد من الأبرياء اللبنانيين في الماضي، ويبدو أنه ما يزال يحتفظ به إلى اليوم، وهذا ما لم يلحظه النائب سعد الحريري من حليفه الذي رفض جميع مبادراته وبخاصة الأخيرة منها، التي أعلن فيها مد يده إلى العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر لله ، والواضح بأنه نسي استئذانه قبل إعلانها، وهذا  ما ظهر من خلال ردة الفعل الغاضبة التي ربما تجعله عرضة لضربة فأس قد تقطع يده الممدودة قسرًا.

إن قادة المعارضة وعلى رأسهم العماد ميشال عون يصرون على عدم إعطاء أي إشارات ايجابية تجاه المواقف والمبادرات الوهمية التي يعلنها زعيم تيار المستقبل وحلفاؤه خاصة من قبل أولئك المسيحيون الذين يلقبون بالسريلانكيين، خوفًا من أن يتم إدخالهما ثانية في سوق المزايدات والمساومات الرخيصة فقط من أجل تمرير الوقت وانتظار المتغيرات الإقليمية والدولية، وهذا ما تبين من إقرار المحكمة الدولية وما تلاها من تهديدات في الداخل والخارج، قد تكون سببًا في رهن البلاد وتدمير المؤسسات على اختلافها، مما ينذر بالمزيد من الفوضى والفرقة بين اللبنانيين.

كما إنهم يرفضون بشدة الدعوات الخبيثة التي يطلقها كل من رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط والسيد فؤاد السنيورة المدعوم من الخارج واللذين ما زالا ينفضان عن نفسيهما رائحة البارود القذرة التي انتشرت في حرب تموز وكشفت دورهما.

احتفظ بيدك يا سعادة النائب سعد الحريري واحذر من المتربصين بها، خاصة حليفك سمير جعجع المتمرس والمتعطش للعودة إلى هواياته في التهويل والترهيب. فالواضح بأنه اعتاد حنانها ويصعب عليه أن يشاركه بها أحدًا. فهو أحد خياراتك الخاطئة منذ استشهاد والدك الرئيس رفيق الحريري، فلو قدر له أن يبقى حيًا لكان أول من وقف في وجهك ومنعك من التحالف مع أعتى مجرمي الحرب العبثية القذرة.

أحفظ يدك يا سعادة النائب ولا تمدها قبل استئذان حلفيك كي لا يغضب. فالواضح بأنك لم تعد مخيَّرًا بل أصبحت مسيَّرًا.

وليد قاطرجي
19/06/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007