Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

مبروك للبنان بلاهوتيّيه الجدد: «جرّصتونا يا  بابا، روحوا انضبّوا»
(جوزيف أبي هاشم)


وكأنَّ الحكومة أصبحت خبيرة بالشأن اللاهوتيّ المسيحيّ، وكأنَّ هذا اليوم عندنا نحن، المسيحيين، ليس الطريق الأساس للقيامة. أو كأنَّ البلاد ينقصها قرار كهذا في وضعٍ كهذا!

من يسمع بعض الوزراء يتكلّمون بطلاقة عن موضوع إلغاء يوم الجمعة العظيمة من روزنامة الأعياد يرهم مقتنعين أشدَّ الاقتناع به، وكأنَّ هذا اليوم لا يعنيهم، أو كأنهم غرباء عن أورشليم. بالله أين تربّوا إن لم يكن ذلك في أحضان الكنيسة حيث من المفترض أن يكونوا قد قطفوا من هذا اليوم ثمار الرجاء؟ أو بالأحرى كيف يربّون أولادهم في أحضان الكنيسة ما لم يكونوا مؤمنين ومتشوقين إلى يومٍ كهذا؟

فور سمعت بالخبر رأيتني أمام مشهد آلام السيّد المسيح، له المجد، الذي، على هرب أتباعه بأجمعهم إلاَّ يوحنَّا، عاد ووبَّخهم على قلّة إيمانهم.

وكأنَّ هذا اليوم يوم حزن عاديّ، وكأنَّه ليس عيد الرجاء والطريق للقيامة المجيدة، أبهى الأعياد والأكثر إشراقًا.

أقول بكلّ تواضع، لكلّ من أراد ويريد وسيريد الدفاع عن الوجود المسيحيّ، بأن ينتبهَ إلى أنَّنا نحن المسيحيين ندافع عن وجودنا من خلال عيشنا للقيم المسيحية، عبر نشر كلمة الله بأعمالنا، في ضوء عاداتنا وتقاليدنا، لا على الورق، فتفوح رائحة قداستنا كما البخور الذي يتغلغل في الأنوف. ما نفع وجودنا إن لم نعش أعيادنا؟ ما قيمة هذه الأعياد التي نتناقلها لأولادنا، وكيف سيعرف هؤلاء قيمتها لاحقًا ما لم يُعطَوا يوم عطلة رسمية ليتسنى لهم ممارسة إيمانهم والتأمل بعظمة هذا السرّ؟

نشكر الحكومة اللبنانية على إعادة النظر في الموضوع، ونقول: «من الإيمان الجامد تطل أيَّامنا الجامدة، والبعد عن المحبة يولّد الفتور»، «وغلطَه متل هَي ما بتنعاد».

جوزيف أبي هاشم
25/06/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007