Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

لماذا هذا التوصيف؟!
ردًا على مقالة مارون خليل، المنشورة في افتتاحية جريدة الديار صباح السبت 7 تموز 2007

(ألكسندر نعمه)

وهل ما قاله العماد عون من أمام الصرح البطريركي يعيد إلى الأذهان حربًا لم نردها؟
أم عنوان صحيفة كهذا يعيد فتح سجلات الماضي: «اشتعلت بين عون وجعجع والعنوان: جبل لبنان والرئاسة»؟

قد تكون الكلمات الشاعرية والحنينية، لها موقعٌ مميز لدى المسيحيين. كما وأن الأحداث المتسارعة على الرغم من أهميتها، قابلة للركود في غرف النسيان أكثر من قابليتها بالبقاء في الذاكرة، بحيث تتحول مادة دسمة للتذكر والاستفادة منها كعبرة لبناء الغد.

أيها الصحافي مارون خليل، وأنا أقرأك صباح اليوم وكعادتي، اعتقدت أنني أقرأ مقالة لمرشح رئاسي يطمح أن يأخذ مؤيدي العماد عون أو مناصري السيد سمير جعجع، كي يكون هو الجامع والقاسم، وكأننا (أي المجتمع المسيحي) لم نتربى على الحرية والتعددية وإيماننا المطلق بأن الشمولية ما ولدت إلا لقمع البشر ومنعهم من التطور.

وهنا أسألك؟

-       هل زيارة العماد عون إلى الصرح البطريركي، للاستماع إلى وجهة نظر البطريرك صفير وإسماعه وجهة نظره، أصبحت تهمة يعاقب عليه القانون، وهي تندرج ضمن إطار الرد على مواقف سمير جعجع؟

-       وهل من أحد يستطيع أن ينكر أن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية أمضى 11 سنة في السجن؟

-       وهل يحق للعماد عون أن يؤيد مواقف بكركي عندما يقتنع بمضمونها، ويعترض على بعضها عندما يجد أن هناك بعض الالتباس فيها؟

-       وهنا أسأل ماذا كان ردّ العماد عون عندما سئل عن موقف سمير جعجع الذي يعتبر الخاصرة المسيحية ضعيفة؟ هل يستطيع أحدًا أن يقول أنه قلل من شأنه أم أهان مشاعر اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا. جل ما قاله وحرفيًا: «لا أرى هذا الضعف ولا أرى الطائفة المسيحية مهددة إلا بقضم حقوقها من الحكومة التي يتمثل فيها الدكتور جعجع. لا أرى اعتداءات أمنية على الطائفة المسيحية إنما اعتداءات سياسية. أما عن التفاهم على رئيس للجمهورية فأقول إنني مرشح للرئاسة وأهلا وسهلا به إذا كان يريد البحث معي في برنامجي، فأنا لا أطلب «خلو» (تعويضًا) كي أسحب ترشحي وإذا كان مجلس النواب لا يريدني فأخسر عنده... أنا مرشح. وهل إن القاعدة الديمقراطية لا تقبل أن يحدد مجلس النواب من ينجح ومن يسقط؟ لماذا لا نقبل القواعد ونريد التوافق؟ أنا لا أرى سببًا لذلك. فليقولوا لنا الأسباب التي تمنع الطائفة المسيحية التي أعطتني بكل فخر واعتزاز 70 في المئة من أصواتها أن أكون أنا ممثلها؟ هل هي أسباب أخلاقية أو سياسية أو أمنية؟». وهنا أسأل الصحافي المحترم، هل يستطيع أن يشرح لنا، كيف قرأ بهذه السطور إعادة لفتح سجلات الحرب، وإعادة شرذمة صفوف المسيحيين.

كفانا توصيفًا مكررًا، عبر أكثر من صحيفة لبنانية وعربية وأجنبية، مُغايرًا للواقع وللحقيقة. فإذا مسيحيو فريق السلطة أحرار في مواقفهم وغير تبعيين للحريرية السياسية، فما عليهم، وقبل أن يدعو العماد عون للتوافق، سوى الاجتماع فالاتفاق على مرشح واحد للرئاسة يكون مرشح فريق السلطة مع برنامج محدد معلن أمام جميع اللبنانيين، عندها تصبح دعوة العماد عون للجلوس والتشاور ذو قيمة سياسية ومعنوية تذكر.

ألكسندر نعمه
07/07/2007

وهنا نص المقالة

15 سـنة إبعاد و11 سـنة زنزانة وعون وجعجع...‏
اشتعلت بين عون وجعجع والعنوان: جبل لبنان والرئاسة
بكركي ضد الأسلمة والموالاة: بيان المطارنة لنا وعلينا

كتب مارون خليل

المواطن في جبل لبنان أو حتى في المناطق والقرى المارونية البعيدة أم في القرى المسيحية في البقاع والجنوب وصولاً إلى مناطق ما يسمى بالشرقية سابقًا وحاليًا في شمال لبنان يسأل:‏

ـ إلى أين يسير المسيحيون في لبنان؟

ـ هل سيستمر وجودهم في لبنان أم أنهم إلى زوال وخطر؟

ربّ قائل إن هنالك من المبالغة بمكان في هذا القول، ولكن عندما تدق بكركي جرس الإنذار وتقول لهم يا جماعة اتركوا لنا بالكاد الجمعة العظيمة يوم صلب المسيح كرمز نحزن عليه، أو بأحد القيامة كيوم نفرح فيه، ويأتي من يجيبها بصعوبة ويقول: بيانات المطارنة أصبحت شهرًا للأكثرية وشهرًا للمعارضة.‏

فحسب السائل وحسب الأوضاع تصدر بيانات المطارنة، كأنما المطارنة لم يجدوا في الشهر المنصرم إلا تطويع الدرك وبيع الأراضي للأجانب، فيما نسوا استشهاد وليد عيدو وأحداث نهر البارد في الشهر المنصرم وفق رأي الأكثرية، فإذا بجرس بكركي يدق قائلاً: نحن نقف ضد أسلمة لبنان، وإذا بهذا الشعار يستثير العماد ميشال عون فيجذبه فور عودته من الخارج ليذهب إلى بكركي ويقول، إن المسيحيين طُعنوا في الخاصرة وأنا مرشح، وليبحثوا معي في البرنامج.‏

المسيحي يسأل إلى أين أذهب؟

العماد ميشال عون أمضى في الخارج 15 سنة وسمير جعجع أمضى في زنزانته 11 سنة، ولم يتعلم أحد منهما، فإذا بعد كل هذه العذابات يخرج عون وجعجع ليعودا إلى الساحة السياسية كما كانا في سنة 1989، وليقول المسيحي «سبحان اللي بغيّر وما بيتغيّر»، وإذا بالماروني والمسيحي يتعجب من حالة عون وجعجع، في الوقت الذي تُصدر فيه «القاعدة» تصاريح بأنها تناضل ضد نصارى بلاد الشام، فيما لم يبق في بلاد الشام إلا مليون أو مليونا مسيحي، وفيما عون وجعجع يغرقان في الرئاسة وحول الحكم المستقبلي في جبل لبنان.
 

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007