Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

هل قدرُنا أن نكون أغبياء أم إننا أغبياء!؟ - 39116 شكرًا...
(ألكسندر نعمه)


عندما تنطقُ الحقيقة بكل أشكالها، يُصبح العجزُ عن التبرير وسيلةً لا غاية. وعندما تُكتب التقارير من جهات رسمية فيها من التدجيل ما يكفي، يُصبح التبرير غاية لا وسيلة.

وبينهما الصورة صورة، والصوت صوت، والشعب اللبناني المتأثر دومًا بالمشاعر والحنين الضحية.

الضحية!

الضحية لأنَّ من كَتب ونفّذ وتابع المؤامرات ليس بعيدًا عن غايات اللعب على المشاعر، وما زال يعمل بكل قواه على عودة بوادر حرب داخلية، ففيها فقط تعلو أصوات البنادق على أصوات السلام والحرية.

عذرًا ولكن من المُهين أن نقلل من دور الشعب في لحظات مصيرية، وأن ننقلب على التاريخ بكل وقائعه فقط، لأن من غير الجائز أن يذهب دمُ الشهيد إهدارًا! عذرًا يا شهداء ساحات الشرف، عذرًا يا شهداء المقاومة اللبنانية البطلة، عذرًا يا شهداء التصفيات والانقلابات وتوحيد البندقية، عذرًا يا شهداء حرب التحرير وحرب إلغاء الشرعية، عذرًا شهداء تل الزعتر و13 تشرين، عذرًا يا شهداء التدمير المنظم منذ 1990 وحتى يومنا هذا، عذرًا ومع الأسف الشديد، فلم تبقَ وردة واحدة في هذا الوطن الجريح نقدمها إليكم في ذكراكم! لأن أمين الجميل صاحب الألقاب المتعددة فاز بـ 39116 وردة قُدمت على نعش صناديق الاقتراع في الانتخاب الفرعي الأخير. واليوم لم يعد هناك من شكرٍ، فقد وزَّعها المرشح الراسب نفسه على عدد وروده، وسيلة إعلانية لابتزاز مشاعر اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا.

بعد الورود والشكر، هل يحق لنا أن نسأل من كان منذ سنين طِوال يتلاعب بفكر الشعب اللبناني عن سابق تصور وتصميم؟ هل حان الوقت ليتحمل المسؤولية، أم ستعود، يوم الاستحقاقات، ورود شهادة داخل صناديق الاقتراع وخارجها؟؟؟

هل من كان بالأمس رسالة باطنية تسترسل في وحدة المسار والمصير يحق له اليوم أن يتحول إلى رسالة في الوطنية، فقط لأن ولده مات شهيدًا. ولم نعرف حتى اليوم لماذا وكيف ومن خطط ونفذّ العملية؟ جلّ ما نعرفه أن صور العماد عون ومكاتب التيار الوطني الحر تمّ الاعتداء عليها من دون سبب، والسيدة جويس الجميل اتهمتنا باغتيال بيار بطريقة غير مباشرة!

قد يكون انعدام الثقافة الوطنية وإلغاء الوقائع التاريخية والحس بالمسؤولية لدى البعض، باتا  يُرجحّان منطق الفوضى وعدم الاستقرار على منطق التفاهم والتلاقي والاستقرار.

ولكن فليكن معلومًا أن طاولة الحوار ليست هي الحل! ما دامت حكومتنا عاجزة ومرتهنة لأكثر الدول المهيمنة في العالم. فقط التلاقي على مفاهيم وطنية مبنية على الشراكة الحقيقية والاعتراف بالآخر، أيًّا يكن هذا الآخر، قد يكون بداية حل، يتبعه مشروع بناء وطن يبدأ برئيس جمهورية قادر ومؤمن بالحرية والسيادة والاستقلال، ومجلس نواب يمثِّل أصدق تمثيل كل شرائح المجتمع اللبناني من دون منّة من أحد أو إلغاء صوت فرد على حساب آخر، وصولاً إلى حكومة صاحبة مشروع متكامل اقتصادي ومالي وخدماتي وصناعي وزراعي وسياحي.

من هنا وحتى تاريخه، نأمل بلحظة إنقاذ، نبتعد فيها عن الغباء السياسي والثقافي.

ألكسندر نعمه
23/08/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007