Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

سمير جعجع، إرث قذر من ذاك الزمن المشؤوم...
(وليد قاطرجي)


يحاول ما يسمَّى برئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية منذ خروجه من السجن إظهار نفسه للمسيحيين بشكل خاص والمسلمين بشكل عام بأنه صاحب تاريخ مشرِّف حافل بالنضال والتضحيات، وبأنه لم يكن دمويًّا على الإطلاق، وإنما ما ارتكبه من حماقات وجرائم ضد العديد من اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم في تلك المرحلة كان دفاعًا عن الوجود المسيحي في لبنان، وإن كل ما فات قد ولَّى بالنسبة إليه وإلى غير رجعة.

بناءً على ما ذكر، لا بد من طرح الأسئلة التالية على بعض شركائنا في الوطن من المسيحيين والمسلمين المغرر بهم، والمخدوعين بظهوره الإعلامي المتكرِّر والمبرمج من قبل بعض الجهات المشبوهة والمعروفة للجميع، وذلك كي يدرك حجمه الطبيعي ألا وهي!

هل يستحق هذا الرجل المجرَّب أن يُمنح فرصة أخرى للزعامة، هو الذي تسبَّب في معظم مآسيكم؟ وهل إن المثل الشائع الذي ردَّده البطريرك الماروني في أحد لقاءاته الصحافية بأن من جرَّب المجرَّب كان عقله مخرَّب ليس دقيقًا ويبقى مثلاً؟ وهنا بالطبع تكون المصيبة أكبر.

هل تعلمون نتيجة تبنِّي مواقفه المتطرِّفة في هذا الظرف الدقيق الذي يتطلَّب المزيد من التكاتف بين أبناء الوطن الواحد لمواجهة شر التدخلات الخارجية؟

هل تصدقون خداعه ومحاولاته لنيل عطفكم ومساندتكم من جديد، وهو الذي ارتكب المجازر باسمكم؟

هل تعلمون أن ثقتكم به هذه المرة ستكون كلفتها أكثر بكثير ممَّا دفعتموه خلال تلك المرحلة الأليمة من تاريخكم؟

لا أعتقد أنكم ساذجين، أو حتى مجانين إلى هذه الدرجة، كي تصدقوه أو تأتمنوا له من جديد.

ألم تدفعوا أغلى الأثمان من جراء مغامراته وتصرفاته؟ لماذا هذه التبعية أذن؟ هل هو عامل الخوف والترهيب أم أنكم فعلاً مخدوعين؟

حقًا! مسكين هذا الرجل لأنه يعيش حالة انفصام في الشخصية، فمواقفه الهستيرية متأصلة في ذهنه حتى النخاع، وموروثة من زمن حروبه الدموية التي نصَّبته كغيره من المجرمين قائدًا لميليشيا ارتكبت جرائم حرب من الدرجة الأولى، وأرهبت اللبنانيين في ذاك الوقت وتسبَّبت في تدمير مؤسسات الدولة وأجهزتها، واقترفت أبشع الجرائم بحق المسيحيين بالدرجة الأولى تحت العديد من العناوين دونما حسيب أو رقيب، وعملت على إفقارهم وتشريدهم من بيوتهم وقراهم وحصرهم في بقعة جغرافية صغيرة معزولة عن بقية إخوانهم في الوطن، بينما كان انتشارهم الأوسع على الأراضي اللبنانية مقارنة ببقية الطوائف قبل بدء مغامراته التقسيمية التي خاضها تحت شعار الدفاع عن الوجود المسيحي!.

سئم اللبنانيون منه ومن لقاءاته الإعلامية: يومًا يظهر فيه مدافعًا عن حكومة فؤاد السنيورة وقراراتها والتزاماتها الدولية لتجويع الناس، ويومًا عن موقع رئاسة الحكومة السني وكأنَّه مكلفٌ من دار الفتوى ولا ينقصه إلا عمامة أحد رجالها (لا سمح الله)، ويومًا آخر مستهزئًا بموقع رئاسة الجمهورية ورئيس البلاد وبصلاحياته التي أعطاه إياها الدستور، ويومًا مشككًا بقائد الجيش وبقيادته وعقيدته، ويومًا مطلقًا المواقف الملتبسة باسم البطريرك الماروني وحتى باسم الكنيسة المارونية بأكملها، ويومًا مهاجمًا القيادات المسيحية الفاعلة على الأرض والأوسع تمثيلاً للمسيحيين الذين غدر بهم ونهب أرزاقهم وتقاسمها مع شركائه من قادة الميليشيات الأخرى، ويومًا عن السيادة التي لطالما تسبَّب في رهنها إلى كل من سوريا وإسرائيل.

توقَّف أيها الإرث القذر الموروث من ذاك الزمن المشؤوم! تصرفاتك لم تعد تنطلي على أحد من اللبنانيين الساعين وراء لقمة العيش الشريفة، وينشدون الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وهذه الأمور بالطبع ليست متوفرة في عقلك وقلبك. فلن تستطيع توريطهم والعبث بمستقبلهم من جديد!

كف عن محاولاتك الخبيثة! فإنك لن تستطيع خداع المسيحيين والمسلمين مجددًا مهما مارست من أساليب وعنتريات واستفزازات... فكلامك دائمًا فقاقيع فارغة لا تقنع حتى أصدقائك المجانين!.

وليد قاطرجي
23/9/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007