Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

لقد طفح الكيل، يا بطريرك التقسيم!
(وفيق نعمه)


وأنا غارق في قراءة متأنية للكتاب المقدس، بعهديه، القديم والجديد، علَّني أبتعد قليلا عن هذا الانحراف والضلال المستحكم في السياسة والسياسيين في لبنان.
فاجأني وضوح الكتاب، الذي يختصر تاريخ البشرية، بعلاقتها بالله الحق، وبثبات «كلمة الله» عند المؤمنين.

إن مختصر الكتاب المقدس، هي علاقة الله مع شعبه المختار في العهد القديم، ومع «البشرية المختارة» بأكملها، مع التشديد الواضح والكبير على «البشرية المختارة»، في العهد الجديد.

لكنّي في هروبي من الوضع اللبناني، اصطدمت بوضوح كلام الله مع شعبه في العهد القديم. وإنّ العلاقة التي ربطته به لم تكن عشوائية عمياء:

- كانت مشجِّعة حين كان الشعب يسير في هداية ونور الله.

- وكانت قاسية حين يضَلّ الشعب.

حتى أنّ الله لم يساير الكهنة والأنبياء حين رأى ضلالهم. وليس أوضح من سفر إرميا في الفصل الثامن، فيقول حرفيًا في:

«ضلال الكهنة والأنبياء»

كيف تقولون: «نحن حكماء

وشريعة الرب معنا؟»

إن قلم الكتبة الكاذب

حوَّلها إلى الكذب.

سيخزي الحكماء ويفزعون ويؤخذون.

ها إنهم نبذوا كلمة الرب.

فأية حكمة لهم؟

لذلك أُعطي نسائهم لآخرين

وحقولهم للوارثين

لأنهم من صغيرهم إلى كبيرهم

يطمعون جميعًا في المكاسب

من النبيّ وحتى إلى الكاهن

يأتون الكذب جميعًا

ويداوون كسر بنت شعبي باستخفاف

قائلين «سلام، سلام» ولا سلام.

هل خزوا لأنهم اقترفوا القبيحة؟

بل لم يخزوا خزيًا ولم يعرفوا الخجل

فلذلك سيسقطون مع الساقطين

وعند افتقادي يعثُرون. قال الرب».

 

ثم يضيف في الفصل الثالث والعشرون:

«ويل للرعاة الذين يبيدون ويشتّتون غنم رعيتي، يقول الرب.

لذلك هكذا تكلّم الرب، على الرعاة الذين يرعون شعبي: إنكم قد شتّتم غنمي وطردتموها ولم تفتقدوها!.

ها أنذا افتقد عليكم سرّ أعمالكم، يقول الرب.

وأجمع بقية غنمي من جميع الأراضي التي طردتها إليها، وأردّها إلى مراعيها فتثمر وتكثر.

وأقيم عليها رعاة يرعونها، فلا تعود تخاف وتفزع ولا يكون منها مفقود، يقول الرب».

ثم يتابع:

«على الأنبياء،

قد انكسر قلبي في داخلي،

ورجفت كل عظامي

وصرت كإنسان سكران

وكرجل غلبته الخمر

بسبب الرب

وبسبب كلمات قدسه

لأن الأرض امتلأت من الفسَّاق

وناحت بسبب اللّعنة

ويبست مراعي البرية

وصارت مساعيها شريرة

وبسالتهم ظالمة.

لأن النبيّ والكاهن كافران

وفي بيتي وجدت شرَّهما كمزلقة

فيُدفعان إلى الظلام ويسقطان فيه...»

... ثم يتابع:

«لا تسمعوا لكلام الأنبياء

الذين يتنبأون لكم ويخدعونكم.

يتنبأون برؤيا قلوبكم

لا بما يخرج من فم الرب...»

 

كانت هذه المقاطع أساسًا لأعود بالذاكرة إلى 13 تشرين الأول 1990 حين اجتاحت الجيوش، التي سمح لها رأس الكنيسة، الشعب وبيت الشعب في بعبدا.

فيا بطريرك الاجتياح السوري

لم تسمح آنذاك باجتياح قصر بعبدا فقط، إنما سمحت بانكسار الشعب الذي سار وراء قائد وطني أراد تحرير لبنان من الجيوش الغريبة والمؤامرات الغريبة التي وضحت على مدى خمسة عشر سنة من حكم الحريري وكنت أنت ذاتك من المستفيدين من تقاسم الجبنة. وإلاَّ فاشرح لي ما نعنى أن تكون إيرادات الإنترنت تعود إلى بكركي.

إن الكتاب المقدس لم يرحم بحكمه على الأنبياء الكذبة والدجالين ورجال الدين الفاسفين، وهو يطلب «رحمة لا ذبيحة».

فكيف إذا كانت ذبائح أكثر المولجين بخدمة الكهنوت من فئة المذكورين في الكتاب المقدس.

إنك تعمل بكل قواك للتقسيم وتتعامل مع جماعة الإجرام والتقسيم.

إنك تدعوا وتشّرِّع اليأس بين جماعة المؤمنين.

إن جسمًا سليمًا لم يعد يحتمل رأسًا مريضًا.

إن هذا الشعب يسحب منك مسيحيتك وقد سيّرت الأمة المارونية على دروب الإيمان بولاية الفقيه.

وفي خضمّ الإجرام، لم يعد يكفي الاعتذار، وأنت لم تعتذر.

عليك أن تستقيل.

وفيق نعمه
1/11/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007