Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

جبران ثان على درب الاستشهاد
(سعيد لحود)

تتكرر أحداث الثاني عشر من كانون الأول مستهدفةً عوضًا عن السياسي القائد أو الصحافي اللامع، شجاعًا من أبطال الجيش اللبناني، ضابطًا قائدًا بذل نفسه وحياته في سبيل لبنان، مقاتلاً شجاعًا على دروب الاستشهاد.

لطالما انتظر العميد الحاج نيل هذا الشرف، لكن المؤلم فيه هو همجية القاتل وفظاعة الجريمة النكراء. فلعلّك، أيها الشهيد البطل، تطبع توقيع الختام لهذا التاريخ المشؤوم بعد أن وصمه جبران بالفخر والمجد خاتمًا بدماك مسيرة الشهداء .

سر أيها الشهيد بقيادة الوطن نحو النصر باعتزاز بدلاً من قيادة الجيش، مذهّبًا اسمك على لائحتي الاستشهاد والشرف في سجل الخلود.

احفظ لبنان من عليائك، وسامح قاتليك بالرغم من أنهم يدرون ماذا يفعلون. سامح الساسة المتعلقين بمراكزهم فأحبوها كما حبك للوطن. فكان حبك هذا بنظرهم جريمة عاقبوك عليها لا خوفًا منك بل غيرة على مصالحهم. والنتيجة أن عادت يد الإجرام والحقد إلى الظهور، بعدما اعتقد العديد أنها انتهت إلى غير رجعة مع انتهاء ولاية الرئيس لحود، بالرغم من فراغ سدّة الرئاسة ورمزية مركز المسيحيين الأول.

لكنهم أخطأوا مرّة أخرى لتظهر إلى العلن وبشكل فاضح عيوب الحكومة البتراء التي تستأثر بالحكم والتي لم تسقط  بعد على الرغم من كل ما يحصل من جرائم ومعاناة يتحملها في نهاية المطاف اللبنانيين أو بالأحرى ما بقي من هذا الشعب الأبي في ربوع الوطن وأي وطن...

الوطن الذي طبع بالإجرام والحقد والاغتيالات والاستشهاد؟

وطن الحاكم والمحكوم؟

أما شبعتم نهبًا واستئثارًا بالسلطة؟ ظلمًا وتحكمًا بالناس؟

إلى من توجهون أصابع الاتهام؟

للكرسي الفارغ في قصر بعبدا؟

أم للرئيس الوهمي؟

من يتحمل مسؤولية وفداحة هذا الجرم؟

من يمسك زمام الأمور؟

أين الحكومة من كل ما يجري؟

فتفتم أعمدة الوطن، عدمتم آمال الاقتصاد، قطعتم رزق الشعب، سرقتم راحة البال... ولم تحركوا ساكنًا... والمضحك المبكي في الأمر أننا لا نسمع سوى الاستنكارات وتراشق الاتهامات وتوجيه اللوم إلى جهة أو أخرى... لم تسارعوا يومًا لتغيير أي شيء أو تحسين أي شيء.

تعبنا أيها الحكام، يا طغاة لبنان، من كلامكم الفارغ وهرطقتكم وتجديفكم.

لا تحسنون إلاّ الكذب والرياء بأساليبكم الدبلوماسية العفنة.

لا تعرفون سوى إلقاء الخطابات المزيفة بتعابير رنانة منحطّة. حطمتم كل معاني السياسة وتعريفاتها، بدّلتم فن السياسة وقلبتم مقاييسه.

هل اكتفيتم أم تريدون إراقة المزيد من الدماء لغسل عاركم السياسي؟؟؟

أما حان وقت كشف وإعلان الفاعلين حتى ولو كان دوي إعلان هوياتهم أقوى من دوي الانفجار؟

أما حان وقت التفكير وبجدية بالوحدة الوطنية وإنهاء درب الجلجلة وإنقاذ الوطن والتخفيف عن كاهل المسيحيين مسيرة الإبادة، من باسل فليحان، سمير قصير، جورج حاوي، جبران تويني، بيار الجميل، أنطوان غانم مرورًا بالشهداء الأحياء وصولاً إلى العميد الحاج...

سعيد لحود
13/12/2007

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007