Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

بين «ولاية الفقيه»... و«ولاية الغشيم»!
(وفيق نعمه)


السياسة في لبنان، بورصة بامتياز.
مادتها، الأشخاص والمواضيع.

والإعلام اللبناني، بابل العصر الحديث.
فيه القليل والنادر من القيم، والكثير من الكذب والاحتيال والاجرام والسرقة.

وإننا للمناسبة نتساءل عن كيفية صرف المساعدات التي ترسلها الدول العربية النفطية؟
فنراها، وبكل وقاحة ذهبت الى جيوب هؤلاء الإعلاميين الذين لم يرتووا بعد، مثل سياسيّي ورجال دين، جماعة «شنطة قريطم»، التي توزَّع مداورة وشهريًا، وفي كل مناسبة.

فإنك ترى يوماً طفرة إعلامية من النوع السخيف جدًا، حتى حدود التقيؤ، من المستوى الأخلاقي والفكري والمظهري، فيخيَّل إليك أنك في عالم مخلوقاته مسخ، أوجدتها كائنات غزت أرضنا، واستنسخت أوساخها من جيل الى جيل.

ويومًا آخر ترى جماعة تطرح مواضيع أساسية وجوهرية ومصيرية، بطريقة استخفافية، غوغائية لئيمة، والغاية من طرحها إثارة المذهبية والطائفية فقط.

كنت آليت على نفسي عدم التطرّق بعد اتفاق الدوحة الى السياسة، لقناعتي التامة أن جماعة قريطم مع من يدعمها، قد خسرت كل شيء، ولم يعد يُسمح لها باللعب، إلاَّ في التفاصيل الصغيرة. وللتأكيد على قناعتي، فلنأخذ مثلاً فاقعًا، طريقة توزير الأستاذ علي قانصوه، ومعارضة السنيورة له.

وقد خرجت بعد هذه الحادثة، بنظرية تشبه نوعًا ما، نظرية التطوّر عند داروين، حيث يقول أن الإنسان جاء تطوُّره من القرد.

ونظريتي تقول: إن دم الإنسان في المبدأ، يتكوَّن من نسبة عالية من الماء ومواد البلاسما. أما بعد مراقبتي لإداء السنيورة وكثير من أشكاله، فقد أصبح لديّ قناعة أنّهم أبدلوا الماء، بالبصاق. فدمهم يتكوّن من البصاق بدل الماء، ولست أدري إن كان فيه شيء من البلاسما.

وللعودة إلى العنوان، إني بكل فخر، أفضِّل أن أكون في دولة «ولاية الفقيه»، على أن أكون في الدولة المعروضة عليّ منذ الإستقلال حتى اليوم.

فإن استعرضنا إذًا منذ الإستقلال حتى اليوم، طريقة إدارة الدولة، نرى أن القليل القليل، وفي فترات قليلة جدًا، كان هَمّ الذين يُمسكون زمام الأمور، تأسيس دولة، وفي أكثر الأوقات كان تأسيس مزرعة يطغى على فكر وتصرفات هؤلاء المخلوقات...

فحيناً يتسلَّم المزرعة تاجر وسارق يتعاطى مع الدولة على طريقة البقرة الحلوب.
وحيناً آخر يتسلمها مجرم يحاول بكل جهده بثّ الخلافات والتفرقة وتسهيل التصادم بين مكوِّنات الوطن.
وطوراً يتسلمها غشيم، ظلَّ الزمن يدور فيه وأهله حتى رماه في أحضان المسؤولية، التي من شروطها التيقظ والانتباه والسهر، وهو لا يفهم السهر إلاَّ في المرابع الليلية واليخوت، في أحضان الأجساد الحية، وفي جنائن المنتجعات البريَّة والبحريَّة.

وبعد هذا كلِّه تسمعون أنهم يرفضون «ولاية الفقيه»، وتسمعونها خاصة من رؤساء أحزاب الخوّات والكذائب والتقدمي الإجرامي؛ أو من رجال دين عمَّروا كالأفاعي ذوات الأجراس، وهم يأبون التنحيّ.

أدام الله «ولاية الفقيه» وسلاحه، حتى يعيش الغشيم وحاشيته بقية حياته بالرعب والفزع.

وفيق نعمه
28/8/2008

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2008