Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

المال السياسي وشراء الضمائر
(و. س.)


بدأ العد العكسي للانتخابات النيابية المقبلة، ومعه بدأ المال السياسي يتدفق على جميع المناطق، عله يساهم في شراء الضمائر وأصوات الناس. فباتت جميع القرى اللبنانية تستفيق على أخبار إعطاء هبات من الطعام والمؤن وعلى توزيع المازوت بـ«بلاش» ومنهم أيضًا من وصل به المطاف إلى إعطاء رواتب شهرية وسيارات مجانيَّة لإرضاء «فلان وعلتان» أملاً منهم بالحصول على هذا الصوت في ذلك الصندوق، أو لإنشاء حزب أو تجمع ما للاستفادة منه في الانتخابات.

لا عجب، فهؤلاء «سعاة الخير» هم أنفسهم من شرع الضرائب وزاد الأعباء المعيشيَّة على المواطنين ورفض زيادة الأجور على الأقل لإعطاء المواطن أدنى درجات حقوق العيش الكريم وذلك في حكوماتهم المتعاقبة منذ سنة 1992، كما قاموا بسرقة المال العام لمنافعهم الشخصية وها هو ما برح يظهر هذا المال حتى يومنا هذا أمام كل استحقاق، كذلك وضعوا البلاد في قبضة دين سوف، تؤثر ارتداداته وسلبياته على الأجيال القادمة. فنراهم اليوم وعلى أبواب الاستحقاق النيابي، السباقون في الوقوف إلى جانب الشعب والعاملين على التخفيف من معاناته.

فهذا المال الذي يستخدم من أجل شراء الضمائر ما هو إلاَّ مال الشعب الذي سُرق منهم جراء الهدر والسياسات المالية التقييدية التي اتبعها هؤلاء في السنوات الماضية.

فيا أيها المواطنون استيقظوا وحكموا ضمائركم، فالوطن بحاجة إلى أناس نزهاء، أناس يكون ولاؤهم لهذا الوطن فقط، أناس يؤمنون بالتعددية، وبالجمع عوضًا عن التفرقة، بالعيش المشترك وبتحاور الأديان، بحرية الرأي والتعبير، بالديمقراطية السياسيَّة، بالشراكة والمشاركة، وأخيرًا بقيام الوطن الواحد، الوطن النهائي لجميع أبنائه المقيمين والمغتربين.

و. س.
28/10/2008

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2008