Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

أقزام وجبابرة
(وفيق نعمه)

لمناسبة زيارة العماد ميشال عون الى سوريا في 3/12/2008

منذ نيِّف عقد من الزمن، كتبت مقطعًا:

«هناك ليل أشدُّ سوادًا من الليل، عليك أن تكتشفه.
سقوط وانتشال، وأنت متسمِّر. وتغيير دون أن تشعر بشيء.
هناك موت أقسى وقبور أكثر.
هناك هياكل تهدَّمت، وبيعت حجارتها؛ ولا يزال عدد المتبرعين لبنائها، يتكاثر.
هناك سخط ، هناك سخف ، هناك فراغ...».

وحين كتبته، لم تكن السياسة قطعاً قصدي.

وقبل يوم من زيارة العماد عون [التي يمكن وصفها بما فوق التاريخية، إلاَّ إن كان التاريخ يشمل كما الشخصية الإنسانية، كافة الأبعاد]، تراءى لي في الحلم ان البطريرك صفير اتصل بكل الزعماء الروحيين والزمنيين، وتوافقوا كلهم على مرافقة العماد الى سوريا، لندخل معًا كلبنانيين وسوريين، شعبًا وحكامًا، في مصالحة تاريخية، وتكون درب الشام، كما كانت لشاوول، المضطهِّد للمؤمنين بيسوع، منارة غيَّرت مجرى شاوول الى بولس، ومجرى الدم الى مياه للمعمودية.

وكنت اعتقدت أن فئة الأقزام لم تعد موجودة، إلاَّ كإعاقة جسدية، وما تبقَّى يدخل في نطاق الجهل أو العقد النفسية، حسب علم النفس.
وأنَّ الجبابرة قد ولىَّ زمانها، ولم تعد موجودة، إلاَّ في الأساطير.

أما وقد استفقت من حلمي، ومضى اليوم الأول لإجتياح الجنرال لسوريا، بالطائرة الرئاسية السورية بالذات. فإنه يمكنني تبديل النص، ليصبح:

«هناك شمس أشدّ إبهارًا من الشمس، عليك أن تكتشفها.
سماء، فوق كل سماء،
نهار، لا يتبعه ليل.
سعادة وفرح، لا يلغيها كفر.
هناك عهد، هناك وعد، هناك حياة».

ذهب ميشال عون الى سوريا، مجتاحًا ومرتاحًا.
وذهبنا معه، نحن اللبنانيين، مطمئنين ومسالمين.

إلتقى الجبَّار، بالرئيس السوري.
وكانت اللفتة والإكبار والإجلال، أنْ أجلس الرئيس الجنرال على كرسيه، وجلس، هو، على مقعد الضيوف.

هذه لغة الجبابرة والكبار.

أما ما تبقَّى من عملاء الموساد في لبنان، فهؤلاء هم الأقزام، من بطريرك التقسيم والنواح والتسخيف، إلى قزم المختارة، المجرم والسفَّاح، وكل مَن شاركه في معاركه ضدّ اللبنانيين، من مسيحيين ومسلمين ودروز، من لبنانيين وسوريين، إلى قزم قريطم، وكل مَن يعيش من إعاشاته، ويفاخر به ممثلاً له.

فالحساب آتٍ. وآتٍ حتمًا...
وإننا نصلِّي أن يبقى لنا خصم... عندما نصل إلى الانتخابات النيابية.

وفيق نعمة
3/12/2008

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2008