Free Opinions

 Sky Main Page »

 Free Opinions index »

التيار الوطني الحر وما ينتظره في السابع من حزيران 2009!
(وليد قاطرجي)


لا بد أن السابع من حزيران لن يكون يومًا عاديًا للتيار الوطني الحر، ما يعني أن ما ينتظر العونيين محازبين وأنصار منذ الآن لحين وصول ذلك اليوم، بالتأكيد تلك الحيوية التي تميزوا بها خلال مسيرتهم النضالية الطويلة ضد الوجود العسكري السوري وأجهزته الأمنية المختلفة.

اليوم وبعد مرور أربع سنوات على اندحار الوصاية بكامل أجهزتها، تبدأ مرحلة جديدة من النضال يخوضها التيار الوطني الحر وعنوانها مقاومة الإرث القذر المتمثل في القوى والشخصيات المشبوهة التي ورثت ثقافة التبعية والاستقواء والاستئثار وخداع الناس إلى ما لا نهاية حتى إسقاطها واسترجاع الحقوق المسلوبة وردها إلى أصحابها.

أحوالكم اليوم أيها العونيين أفضل بكثير مما مررتم به خلال انطلاقتكم الأولى، ما يعني أن مسؤولياتكم أصبحت جسام على المستوى الوطني، ففي انتخابات عام 2005 توّجكم المسيحيون دون سواكم، ونلتم خلالها 70 بالمائة من أصواتهم رغم إمكانياتكم المتواضعة، أما اليوم فانتم تملكون حزبًا ومؤسسات على المستويات كافة، ومن غير المسموح التهاون والرضوخ للمساكنة التي يظهرها الحريريون والجنبلاطيون وبعض أطراف الموالاة والمعارضة على حد سواء.

اعلموا جيدًا أنكم العقبة الكبرى في وجه مشاريعهم القذرة، فلا تتهاونوا. فأنتم تعلمون وترصدون تحركاتهم منذ الثالث عشر من تشرين، واليوم تشاهدون مجددًا محاولاتهم المميتة للانقضاض على أجهزة الدولة ومؤسساتها كما ظهر مؤخرًا في التعيينات القضائية.

انضباطكم يجب أن يكون كما كان دومًا، السد المنيع في كافة المناطق اللبنانية وعلى وجه الخصوص المسيحية منها، فمواجهتكم الحكيمة المنضبطة ووعيكم الوطني الفذ، هما صمام الآمان لدرء المخاطر والرد الطبيعي لردع ممارساتهم الاستفزازية.

إن القوى المسيحية الملحقة بوريثي قريطم والمختارة تعمل جاهدة لتشويه دوركم الطليعي في الساحة المسيحية، وتصارع حتى الرمق الأخير من أجل البقاء وبكافة الأثمان، حتى ولو كان مصيرها الارتهان حتى الممات. فأنتم مطالبون اليوم وكعادتكم بحفظ الأمانة التي عُهدت إليكم من الناخب اللبناني والمسيحي بشكل خاص التواق لعودة الريادة للدور المسيحي الوطني المصادر منذ سقوط قصر بعبدا في الثالث عشر من تشرين الأول من العام 1990.

انتخابات السابع من حزيران أيها العونيين فرصة جديدة متاحة لتعزيز وجودكم في كافة الميادين من أجل الإصلاح الحقيقي والتغيير الفعلي، ومدخلاً ناجعًا لمحاسبة القتلة والسارقين وتقديمهم للعدالة وتسمية الأشياء بأسمائها دون مهادنة ولا مواربة.

بالأمس أيها العونيين قال العماد في ذكرى 14 آذار: إذا كان فساد الحكم من الحكام. فاستمراره هو من مسؤولية المجتمع، وهذه بالتأكيد مسؤوليتكم أنتم، فكما واجهتم وتحديتم أجهزة الوصاية في زمن الخنوع والخضوع، عليكم من الآن وحتى السابع من حزيران خوض المعركة المقبلة تحت عنوان إسقاط وطرد ما أمكن من هؤلاء الحكام الفاسدين القابعين في قصورهم وينتابهم الذعر والقلق.

تذكروا دائمًا أيها العونيون ما قاله دولة الرئيس ميشال عون في ختام كلمته حين اعتبر أن انتخابات 2009 معركة تصادم، ولكن ليس بالرصاص والدبابات، بل بين نهجين وفكرين أحدهما يدعو إلى الإصلاح والتفاهم لبناء لبنان، والآخر فكر الفاسدين الذين يطلبون دائمًا التصادم كي لا تتكون في وجههم قوة تحاسبهم. وعليكم أن تختاروا، وأعتقد أن خياركم هو التغيير والإصلاح والجمهورية الثالثة.

أنتم أيها العونيون من نال ثقة أكثرية المسيحيين في الانتخابات الماضية فلا تفرِّطوا بها. وكما ذكر دولة الرئيس العماد حين قال: نحن في صراع بين قيم مهترئة استُهلكت واستُنفذت من قبل طبقات مارست السياسة وأغدقت الوعود، لكنها بقيت وعودًا كاذبة لا تحترمها بل تستغلها لتؤمِّن استمراريتها.

في السابع من حزيران سيثبت التيار الوطني الحر مجددًا بأنه خيار معظم المسيحيين الذين سيمنحونه ثقتهم مرة أخرى دون تردُّد، وعندها بالتأكيد ستقطع الألسن التي تطاولت وشككت بخيار الناخب المسيحي وبممثليه طيلة الأربع سنوات الماضية، خاصة غير المسيحية منها وعلى رأسها وليد جنبلاط ومروان حمادة وغيرهما من أبواق تيار المستقبل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وليد قاطرجي
06/04/2009

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2009