Sky Scoop

Sky Index »   |   Sky Home »

Scoop index »

«بداية البداية» للكاتب ألكسندر نعمه


«مبدأ التّغيير ينطلق من روح الشّباب»
«بدايةُ البداية» للكاتب ألكسندر نعمه.

صدى البلد: «مبدأ التّغيير ينطلق من روح الشّباب» من هذه الحقيقة انطلق هذا الكاتب الشّاب الذي تجتاحه ثورة على التّخلف والتّبعية العمياء مجسّدًا ايّاها في مجموعة دراسات سياسية وانمائية. جعل ابن كسروان من كتابه مرجعًا إصلاحيًا لمعضلات جمة انطلاقاً من الوجود الماروني في كسروان إلى الوضع البيئي والصحي الشّائك. إذ يتطرّق إلى وجوب ابتعاد الكنيسة المارونية عن التدخل في السّياسة وضرورة اهتمامها بالقضايا الإنمائية للرعية. بالإضافة إلى دراسة دقيقة حول الانعكاسات السّلبية لمعمل شكا والكسّارات إلى جانب معضلة النّفايات السّامة وإهمال الدّولة المتزايد للمشاكل الاقتصادية والتّعليمية التي تعاني منها هذه المنطقة منذ زمن. وتجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب يتَضّمن مجموعة مقالات وردود للكاتب أراد من خلالها أن ينتفض على كل من يحاول تحريف التّاريخ والتّلاعب بالحقيقة خدمة لمآربه الشّخصية.

 

«بدايةُ البداية» كتاب وقعّه ألكسندر نعمة في قاعة معهد القديس يوسف - عينطورة بدعوة من قدامى المعهد:

النائب نعمة الله أبي نصر، رئيس لجنة الإعلام في التيار الوطني الحر المحامي أنطوان نصرالله، رئيس قدامى معهد القديس يوسف الوزير السابق يوسف سلامة، تكلَّموا عن الكتاب.

فأكد أبي نصر، أن كل فقرة في الكتاب تصلح لأن تكون كتابًا منفصلاً، أهمية ما كتبه ألكسندر أنّه أحدث ثورة في جدار الصمت المطبق على مجمل القضايا المطروحة، بالإضافة إلى الجرأة بطرحه كتاب في هذه المرحلة حيث تكثر الأقلام المأجورة. وأشار بالتفصيل إلى مشكلة التوطين والذي كان قد أشار إليها الكاتب نفسه، بالإضافة إلى دور الكنيسة والإرشاد الرسولي والمجمع الماروني. وختم متوجهًا إلى الكاتب أننا مجبرون بالتضامن والتكاتف لمصلحة الوطن وازدهاره.

كما كانت كلمة لنصر الله أشاد فيها بدور الكسندر في لجنة الإعلام، وأهمية ما قدمّه في هذه المناسبة. معتبرًا أن شكل الكتاب بمضمونه يأخذ طابع المقالة أكثر مما يأخذ شكل الكتاب الكلاسيكي، وهذا يصنّف في خانة الحداثة المطلوبة في هذا العصر.

كما وكانت كلمة لسلامة، ركَّز فيها على الدور الشباب وأهميَّة ما يجب أن يقومون به في هذا العصر الممزوج بكل أشكال الفساد والتبعية والارتهان. وإنه لمن الضروري أن تولد مجموعة شابة وجديدة في السياسة تكون مكمّلة للأصالة السياسية التي بدأت تظهر معالمها في هذه الأيام.

مثل دولة الرئيس العماد عون سعادة النائب فريد الياس الخازن، وحضر إلى جانبه كل من النائب جيلبرت زوين، النائب يوسف خليل، الياس عون شقيق العماد عون، سيمون أبي رميا، ألان عون، كاهن بلدة رعشين الأب أنطون فهد، بلدية رعشين، مختار بلدة رعشين، وحشد من الأهالي والأصدقاء والإعلاميين.

قدمت الاحتفال الإعلامية ميراي ناضر، وكان شاهد الحضور فيلم وثائقي عن حياة الكاتب وبعض من إطلالته الإعلامية في بداية اللقاء، واختتم البرنامج بكلمة لأكسندر نعمه قبل أن يوقع الكتاب للحضور ويشرب نخب المناسبة.

كلمة الكسندر نعمة في المناسبة:
إنه لمن الصعوبة أن أقف أمامكم، متكلمًا عن نفسي أم عن كتابي، الذي إن صحّ توصيفه فالأجدر بي أن أقول عنه كتيبٌ. 7 أيام و7 ليالٍ جلست وراء مكتبي محاولاً جاهدًا أن أجد ما أتوجَّه فيها إليكم في هذه المناسبة التي قد تكون الأعز على قلبي، فعجزتُ. لم أعرف ما أكتبه، وماذا عساي أقول لكل من أراد أن يشاركني فرحتي. وللحظاتٍ شعرتُ أن الكلمات سقطت من مكانها، ومن عليائها، وتوقف حبرُ قلمي. وعدتُ 19 عامًا إلى الوراء، باحثاً عن المعاني ولكن هذه المرة ليس في الكتب والمعاجم بل في عيون أحباء وأصدقاء وأهل تشاركتُ معهم الفرح والحزن، الأمل والألم، الماضي والحاضر.
7 أيامٍ و7 ليالٍ وقفتُ في نهايتهم ولم أستطع أن أكتب سوى «شكرًا». فهل تقبلون مني هذه الكلمة وكأنها المجدُ، أرسلها من قلبي إلى قلوبكم؟
أيها الأصدقاء
نعيشُ اليوم ختام مرحلة قد تكون نهاية مرحلة هي الأصغر من حيث الوقت والأضخم من حيث الأحداث، أهميتها أنّها أعادت التوازنات في تركيبة الدولة، وأرست حكمًا إن يستمر سيحكم لبنان لمئة عام مقبلة. بوعينا وإدراكنا سنجعلهم أكثر ازدهارًا وأمنًا وتطويرًا. ولكن إحدى سيئات هذه المرحلة، أنّها لم تستطع أن تُطلق مجموعة جديدة وشابة على كل مساحة الوطن. فبات مجتمعنا محكومٌ ومحدود الإمكانات والأسماء والتوجهات.
فماذا عسانا نفعل؟ نعتبرها بدايةُ البداية وننطلق، أم بدايةُ النهاية ونستسلم.
أنا، وبكل تواضع، اعتبرتها بدايةُ البداية وانطلقت. واترك لكم الخيار بين الانطلاق والاستسلام. ولكن تيقنوا أن الحرية فعلٌ، إن وجد، يحرِّر المجتمع من غرفه المظلمة وتقوقعه في سجون اليأس والانحطاط.
بالأمس، قيل أننا غوغائيون وانتحاريون وطفيليون، فقط لأننا آمنا بخطاب رجلٍ أشعل فينا روح الثورة والنضال. فسيقت بحقنا التهم المعلبة الجاهزة، بذريعة العمالة والانقلاب. وأهمها كانت الخيانة لوحدة المسار والمصير.
صمدنا، فقط لأن إيماننا بلبنان كان الأقوى فتخطينا كل التهم، لم نتعب، لم نيأس وانتصرنا.
يومذاك، جاء من يقول لنا، لا تفرحوا كثيرًا بانتصاركم، أنتم لستم سوى «حطبُ الثورة». متجاهلين أن رماد الثورة متى اتحد مع رياح تشرين أحدث تغييرًا في منظومة الدولة والمجتمع والكيان.
بعد اليوم، قد يحضن تاريخنا تهمة جديدة، وهي «الطموح»، لتزاد على سلة التهم التي حملناها بفخرٍ واعتزاز طيلة فترة الطفولة والمراهقة والشباب، ولكن إذا كان الطموح كما المقاومة، تهمتان ختامهما النصر للبنان وشعب لبنان فأنا قد أكون أحد الذين يفتخرون بحملهما عن قناعة وثقة وإيمانٍ مطلق بالتغيير.
وفي الختام، لن أطيل الكلام. ولكن لا بدَّ من رسالة أوجهها إلى الشباب لأن دورهم في المجتمع له أهميته، فإنهم يستطيعون خلق دينامية جديدة وفعّالة لوقف التدهور الحاصل كأولوية مطلقة قبل الانتقال إلى البناء والتطور. أدعوكم، للتضامن معًا فنعيد إنتاج دولة، لا تكون على شاكلة الدولة المتأخرّة، الدولة العشائرية والطائفية، دولة اللّصوص المتربعين على كرسي السلطة في ظلّ قوانين صاغوها بأيديهم لحماية أنفسهم، وعروشهم، وأزلامهم، ودولة المؤسسات المهترئة. إن الحقيقة بمفهومها الشامل، ليست ملكًا لأحد، ولكن صورة الحقيقة هي ملك التاريخ والمجتمع، فلا تسمحوا للمؤرخين أن يكتبوا يومًا، جيلٌ تخلى عن تاريخه من أجل حفنة من المال والرفاهية. تذكروا جيدًا أن كل شيء ممكن فقط المستحيل يأخذُ وقتًا أكثر.
وشكرًا.

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2008