Sky Scoop

 Sky Main Page

 Scoop index

Back

سعيد عقل: شاعر المعرفة و الجمال
كلمة المؤلف لواء جورج شكور


 

استهل لواء الكلمة بقصيدة من أبيه الشاعر جورج شكور في سعيد عقل:

قل يا سعيد العقل يا              علمًا تكلل بالسنا
يا تاج لبنان البهي                وتاج مملكة الإباء
وضميره اليقظان أما              خان ساسته الدهاء
أنت اللواء لموطني                 ودعوتني يومًا لواء.

أيها الحفل الكريم

شرف لي أن أقف على هذا المنبر محاطًا بكوكبة من أهل الفكر والقلم، ومن أصحاب المقامات العلى، متوجهًا إلى هذه النخبة المميزة من شعب لبنان. عذرًا لم أسمكم بأسمائكم فكلكم غال عليّ، وأعتزّ بحضوركم، وبمشاركتكم إياي يوم سعيد عقل.

أيها الأحباء، إن من كتبت عنه كتابي هذا هو ولبنان توأمان، شاعر الأمس والغد. انه الطامح دائما حيث اللانهاية. والمتمرد بشرف على كل القيود، والمترفع بكبر عن كل المغريات. هو المفكر المبدئي الذي لم يرتهن يوما من الأيام إلاَّ للبنان. هو المتعصب دوما للبنانيته والمتباهي بها، والمنفتح على كل ذرّة من تراب الوطن وكل فرد من شعبه.

فيا معلمي ويا أمير الشعراء في يومك هذا يحلو لي الكلام. ويتهيب المنبر يا من تماوجت له المنابر، وهتفت معه القلوب حين قال:

لي صخرة علقت بالنجم أسكنها طارت بها الكتب قالت: تلك لبنان
كنّا ونبقى لأنا المؤمنون به      وبعد، فليسع الأبطال ميدان

فيا شاعري، لكم افتخرت في المجالس بأنك اشببن والدي و عرّابي وعرّاب ابني، ولكم اعتززت ومازلت بأنني من مدرستك الفكرية والوطنية، يا من رسّخ في المبدئية، وعشق النضال وعلمني أن الآباء هو الخبز اليومي للإنسان الحر.
ألست أنت الحر الذي ثبت على مواقفه طوال حياته و لم يقبل تكريما من الدولة؟
ألست أنت الشاعر الذي أعطى الكثير من ذاته ومن ماله يومة كان الكثيرون يتزلقون على أبواب بعض الساسة؟
ألست أنت من رفض استقبال أي مسؤول من قوى الاحتلال و من عملائه يوم حاولوا تكريمك مرّات عدّة؟
ألست أنت من وقف في بيت الشعب إلى جانب قائد مسيرة التحرير والتحرر آنذاك وهتف يا شعبنا اللبناني، فتلقفها الجنرال وأضاف قائلا: يا شعب لبنان العظيم، لا بل يا أعظم شعب في العالم؟

بربك، يا شاعري لبنان اليوم بأمس الحاجة إلى حكام عظماء يستنيرون من مفكرينا ومبدعينا. لبناننا بحاجة لحكام شرفاء رؤيويين وبحاجة إلى  أصحاب سجل نظيف في الحياة وفي السياسة، في البذل والتضحية، في التحالف أو التخاصم بنبل وشهامة.
فيا سفير المملكة العربية السعودية أيها الشاعر عبد العزيز خوجة يا من نحب ونحترم وندرك محبته للبنان، تأكد يا سعادة السفير أن شعبنا بأسره يريد معرفة جميع الحقائق دون استثناء وبمعاونة المملكة التي تغنى بها شاعرنا قائلاً:

غنيت مكة أهلها الصيدا         و العيد يملأ أضلعي عيدا
يا قارئ القرآن صلّ لهم          أهلي هناك وطيّب البيدا
أنا أينما صلّى الأنام              رأت عيني السماء تفتحت جودا

و يا أيها العلامة محمد حسن الأمين، يا نسل الإمام علي العظيم، يا من نعتز بفكره النيّر وانفتاحه و نشتمّ من عباءاته شذا الجنوب العطر. أمنيتي يا سيد أن نظل نردد مع شاعر العظمة بوجه مغتصبي أرضنا:

سوف نبقى يشاء أم لا يشاء الغير       فاصمد لبنان ما بك وهن
سوف نبقى لا بد في الأرض      من حق      وما من حق و لم نبق نحن

و نردد أيضًا:

الجنوب أشمخ به رأسًا رضى                    كان لبنان إذا كان الجنوب

ويا سفير السفراء، فؤاد الترك يا من جال على أقطار العالم حاملاً لبنان في قلبه، وعلى شفتيه قصائد شاعرنا يصدح بها في أرفع المجالس، ذكر أولئك الدبلوماسيين أننا شعب بالغ يريد أن يحيا بكرامة و ليتذكروا هذه الأبيات:

جبالنا هي نحن، الريح تضربها           نقوى، و ما يعط قصف الرعد نختزن
عشنا هنا لا نُهَمّ الفقر مرّ بنا           و مرَّ مَنْ شِبْرُ أرضٍ غرَّه ففني
للفقر قلنا استرح، للمستبد أشح       غدًا على الرمل لا يبقى سوى الدمن

ويا أيها الصديق الأستاذ سهيل مطر، يا من يعتز سعيد عقل بصداقته وديناميته، وأعرف تمام المعرفة فعاليته في محيطه الأكاديمي واللاهوتي. بربك نبّه من يجب تنبيهه أن عملاق الشعر في الشرق قد تخطى الثالثة والتسعين من عمره وما زال شاب الروح والنفسية مبدعًا معطاء وها نحن نجاهر بتاريخه بأقواله:

ستكبر إن تهزم لأنك في غد             سترجع رجعى السيف طيبه السّن
وما همّ إن متنا و لم نبلغ المنى           كفى أن مشينا لا التواء ولا هدن
غدًا في خطانا يجبه الصعب نفسه        بنونا هم الأسياف مقبضها نحن

و يا أيتها السيدّة ريما أبي خير يا صاحبة العينين الخضراوين اللتين أرى من خلالهما امتدادًا لقمم لبنان التي لم يشوّهوها بعد كما أرى فيهما عيني حبيبتي وأم أولادي وأهدي إليها هذه القصيدة لشاعرنا والتي طالما رددتها منذ طفولتي:

هنّي بحبن بس انتي
كتر ما تجمع بعينيك حلا
من قبل ما بهالكون كنتي
كنت صليلك صلا

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - By: GMR Studios (Golden Music Records) - Zouk Mikael - LEBANON - Copyrights 2005 - 2006