Tajawoz - June 2006

 Sky Main Page

 Tajawoz index

الإعلامي جورج صليبي... في الثقافة والإعلام!

تجاوز في جلستها الشهرية
(شهر حزيران - يونيو 2006)
 

       عقدت جمعية تجاوز جلستها الشهرية لشهر حزيران 2006 في معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية (الفرع الثاني – فرن الشباك). وكان ضيف الحلقة التي تمَحْوَرَت حول موضوع الثقافة والإعلام الإعلامي الأستاذ جورج الصليبي، ومدير الجلسة الأستاذ الياس عبد الكريم.

        افتتح الجلسة رئيس الجمعية الدكتور ديزيره سقال، فرحب بالحضور، ثم أعطى الكلام لمدير الجلسة الذي قدّم الإعلامي الصليبي بكلمة مقتضَبَة، لينتقل الكلام، من بعد، إلى معالجة الموضوع المطروح.

        وجاءت المناقشة بشكل تمهيد قدّمه الصليبي، ومجموعة أسئلة ومداخلات، تصبّ كلّها في ما يُفترَض أن يناقش. فطُرحَت مسألة تسخيف بعض الإعلام للفنون، ولا سيّما في الموسيقى، بعرضه بعض الأغاني والفيديوكليبات السطحية التي تفتقر إلى الذوق والمستوى الفنّيّ؛ وأشار بعضهم إلى انتشار هذه الحال المرَضيَّة في الآونة الأخيرة.


من اليمين: نصَّار، عبد الكريم وجورج صليبي
 

        وقال المتحاورون إنّ المشكلة هي في كون وسائل الإعلام، عمومًا، تبحث عن الوجوه والبرامج التي تدرّ لها المال، من غير أن تكترث لمسألة المستوى أو لطبيعة المادة الإعلامية التي تعرض. وحتى في البرامج السياسية، كما أكّد الصليبي، فإنّ المهمّ عند كثير من الوسائل البرنامج والوجه الذي يمكن أن يدرّ مالاً.

        ونوقشت قضيّة النقد في الفنّ والثقافة ودوره. فذُكِرَ أنّ ثمّة مشكلات كبيرة على هذا المستوى، لأنّنا نجد غيابًا له، أو شبه غياب. فالشاشات والإذاعات، وحتى الجرائد والمجلات، كثيرًا تُعطي أهميّة لأشخاص لا قيمةَ لهم على المستويين الفنيّ أو الثقافيّ، في حين أنّها تغيّب كثيرًا من الأشخاص المهمّين، أو تساويهم، من خلال إبرازهم، مع التافهين، وهذا يسمّم الذوق العامّ، ويميّع الثقافة التي باتت اليومَ في حاجة ماسّة إلى غربلة وتوجيه.


من اليسار: بيطار، صليبي، عبد الكريم، نصَّار

        من جهة ثانية، لفت بعضهم إلى طبيعة الذوق العصريّ، وقال إنّ ما كان محبوبًا في الماضي قد يكون اليوم ممجوجًا، والموسيقى التي كانت تُعجب الناس في مرحلة سابقة قد لا تعجبهم اليوم، لكنّ هذا لا يعني طبعًا أن يكون البديل هو الموسيقى التافهة.

        ونبّه بعضهم إلى ضرورة توجيه الذوق وتنقيته بدءًا بالمدارس. ففي المدرسة، يُحَفَّز التلميذ على تَذَوُّق الجميل. وعلى الرغم من أن البيئة تمثّل دورها في التأثير فيه، فإنّ المدارس تستطيع أن ترفع الذوق وتنمّيه، وتجعله يتمتّع بالجميل والراقي، ولو لم يكن معتادًا عليه.


الفنان جهاد الأندري في مداخلة

        ولفت بعض الحضور، تأكيدًا على تراجُع المستوى الثقافي في الإعلام، إلى أنّ الصفحات الثقافية قد تدنّى مستواها كثيرًا في الجرائد والمجلات، أو في عدد منها، وإلى أنّ بعضها لا يكترث، أو لا يكاد، للزاوية الثقافية في صحيفته، ويفضّل عليها الأخبار التي تدرّ المال وتجذب الإعلانات. وهكذا نجد أنّ الإعلام يكاد يفرِّغ الثقافة من محتواها، ويجعلها أمرًا ثانويًّا.


بعض الحضور ويبدو الأندري في اليسار

        كما ناقش الحضور مسألةَ غربلةِ الجديد فنحافظ فيه على الجيّد، ونهمل ما هو غَثّ. وهنا يمكن أن تمثّل المدارس دورها في توجيه الأطفال والناشئة نحو الأحسن، وتستثمر برامجها في هذه المسألة، وصولاً إلى ذوق عامّ يستطيع أن يتذوّق الفنّ الأصيل، ويميّز بينه وبين ما هو رديء. كما أنّ النقد يمكن أن يكون له دور مميَّز في هذا.

        ووجّه الجميع إلى كلّ وسائل الإعلام نداءً ليأخذ الثقافة والأصالةَ في اعتباره، ولا يركّز فقط على الناحية الماديّة.

        بعد ذلك جاء دور النصوص؛ فقرأ الدكتور ديزيره سقال نصًّا شعريًّا من كتاب له يُعِدُّه للطباعة، ثم قرأ الياس زغيب قصيدة بالعاميّة، ثم روبير البيطار قصيدة بالفصحى. وقرأ رامز عوض قصة قصيرةً؛ وختَم الياس عبد الكريم القراءات بقصيدة جديدة له بالعامية.


من اليمين: مستمع، روبير البيطار يقرأ قصيدة، ثم قصيدة رامز عوض، فقصيدة الياس زغيب، مع صورة لمستمع

        كذلك فُتِحَ المجال لبعض الحضور الذي طلب قراءة قصيدة بالعامية.

        وكان تلفزيون الجديد قد غطّى الحلقة إعلاميًّا، وخصّص لها زاوية في بعض برامجه مشكورًا.
 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights 2005 - 2006